السيد محمد صادق الروحاني

51

زبدة الأصول ( ط الثانية )

وان أراد انه لا يتحمل اجتهادين في زمانين فهو بديهي البطلان « 1 » . أقول إن هذا الوجه ذكره في الفصول في مبحث تبدل الرأي من مباحث الاجتهاد والتقليد ، بعد اختياره القول بعدم الاجزاء مطلقا في هذه المسألة . ومحصل ما افاده « 2 » : ان الواقعة التي أوقعها على طبق الاجتهاد الأول : تارة تنقضي بانقضاء الزمان ولا يمر عليها الزمان مرتين كالصلاة بلا سورة ، أو الواقعة في شعر الأرنب ، أو الواقعة فيما بنى على طهارته ، أو العقد بالفارسي وما شاكل . وأخرى لا تنقضي بانقضاء الزمان ويمر الزمان عليها مرتين كالحيوان الذي بنى على حليَّته فذكاه وفرض بقاؤه إلى زمان الاجتهاد الثاني ، وفي القسم الأول : حيث لا بقاء لها بل لها ثبوت واحد ، وهي على الفرض وقعت صحيحة فلا تنقلب فاسدة بتجدد الرأي ، وهذا هو مراده من العبارة المزبورة ، فلا يرد عليه ما افاده ( ره ) من أنه لم يظهر معنى معقول لهذا الاستدلال . ولكن يرد عليه انه في القسم الأول : أيضا كان يتخيل انها وقعت صحيحة ، وبحسب الاجتهاد الثاني ظهر انها كانت فاسدة . هذا كله على القول بالطريقية .

--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 205 ( الثالث ما عن صاحب الفصول ) . وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 297 - 298 . ( 2 ) صاحب الفصول المصدر السابق ( ص 409 ) ، بتصرف